السيد محمد حسن الترحيني العاملي

418

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

جملة واحدة لا يتمّ إلا بآخرها ، ولا فرق بين المتقدم منها والمتأخر . وقيل : يتعين تقديم العتق ، لأنّ تزويج المولى أمته باطل . ويضعف بما مرّ ( 1 ) ، وبأنّه ( 2 ) يستلزم عدم جواز جعل العتق مهرا ( 3 ) ، لأنّه ( 4 ) لو حكم بوقوعه ( 5 ) بأول الصيغة امتنع اعتباره ( 6 ) في التزويج المتعقب ( 7 ) . وقيل ( 8 ) : بل يقدّم التزويج لئلا تعتق فلا تصلح ( 9 ) لجعل عتقها مهرا ، ولأنها ( 10 ) تملك أمرها ( 11 ) فلا يصح تزويجها بدون رضاها ، ولرواية علي بن جعفر عليه السّلام عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن رجل قال لأمته : أعتقتك وجعلت مهرك عتقك . فقال : « عتقت وهي بالخيار إن شاءت تزوجته ، وإن شاءت فلا ، فإن تزوجته فليعطها شيئا » . ونحوه روي عن الرضا عليه السّلام . وفيه ( 12 ) نظر ، لما ذكر ( 13 ) ، ولأنّ المانع في الخبر ( 14 ) عدم التصريح بلفظ التزويج ، لا تقديم العتق ، وهو غير المتنازع .