السيد محمد حسن الترحيني العاملي

232

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

وفيه نظر ( 1 ) ، لمنع صحة الخبر ( 2 ) الدال على العشرة فإنّ في طريقه محمد بن سنان ( 3 ) وهو ضعيف على أصح القولين وأشهرهما ، وأما صحيحة عبيد فنسب ( 4 ) العشر إلى غيره ( 5 ) مشعرا بعدم اختياره ، وفي آخره ما يدل على ذلك ، فإنّ السائل لما فهم منه عدم ارادته قال له : فهل تحرّم عشر رضعات : فقال : « دع ذا ، وقال : ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع » . فلو كان حكم العشر حقا لما نسبه عليه السّلام إلى غيره ، بل كان يحكم به من غير نسبة ، وإعراضه عليه السّلام ثانيا عن الجواب إلى غيره ( 6 ) مشعر بالتقية ، وعدم التحريم بالعشر فسقط الاحتجاج من الجانبين ( 7 ) ، وبقي صحيحة عبد اللّه ( 8 ) بن رئاب عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له ما يحرم من الرضاع ؟ قال : « ما أنبت اللحم ، وشد العظم » قلت : فتحرّم عشر رضعات ؟ قال : « لا ، لأنها لا تنبت اللحم ، ولا تشد العظم عشر رضعات » فانتفت العشر بهذا الخبر فلم يبق إلا القول بالخمس عشرة رضعة وإن لم يذكر ( 9 ) ،