السيد محمد حسن الترحيني العاملي

161

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

أما رضى المحيل والمحتال ( 1 ) فموضع وفاق ، ولأن من عليه الحق ( 2 ) مخير في جهات القضاء من ماله ، ودينه المحال به من جملتها ( 3 ) ، والمحتال حقه ثابت في ذمة المحيل فلا يلزمه نقله إلى ذمة أخرى بغير رضاه ، وأما المحال عليه فاشتراط رضاه هو المشهور ، ولأنه ( 4 ) أحد أركان الحوالة ، ولاختلاف الناس في الاقتضاء سهولة ، وصعوبة . وفيه نظر . لأن المحيل ( 5 ) قد أقام المحتال مقام نفسه في القبض بالحوالة فلا وجه للافتقار إلى رضى من عليه الحق ( 6 ) ، كما لو وكله في القبض منه . واختلاف ( 7 ) الناس في الاقتضاء لا يمنع من مطالبة المستحق ( 8 ) ، ومن نصبه ( 9 )