السيد محمد حسن الترحيني العاملي

153

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

وللتهمة صور : منها أن يكون الضامن معسرا ولم يعلم المضمون له بإعساره ، فإنّ له الفسخ حيث لا يثبت الأداء ، ويرجع على المضمون عنه فيدفع بشهادته عود الحق إلى ذمته . ومنها أن يكون الضامن قد تجدد عليه الحجر للفلس ، وللمضمون عنه عليه دين فإنه يوفّر بشهادته مال المفلس فيزداد ما يضرب به . ولا فرق في هاتين ( 1 ) بين كون الضامن متبرعا ، وبسؤال ، لأن فسخ الضمان ( 2 ) يوجب العود على المديون على التقديرين ( 3 ) ، ومع الإفلاس ( 4 ) ظاهر ( 5 ) وجعل بعضهم من صور التهمة : أن يكون الضامن قد صالح على أقل من الحق فيكون رجوعه ( 6 ) على تقدير كونه بسؤال إنما هو بالمدفوع ( 7 ) ، فتجر شهادة المضمون عنه تهمة بتخفيف الدين عنه ( 8 ) . وفيه نظر ، لأنه يكفي في سقوط الزائد عن المضمون عنه اعتراف الضامن بذلك ( 9 ) ، فلا يرجع به ( 10 ) وإن لم يثبته ( 11 ) فتندفع التهمة وتقبل الشهادة كما نبه