السيد محمد حسن الترحيني العاملي
144
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
أو أن عليه السعي ، أو المساعدة ، ونحوه . وقيل إن « عليّ » ( 1 ) ضمان ، لاقتضاء عليّ الالتزام ، ومثله في ذمتي ( 2 ) وهو متجه ، أما ضمانه عليّ ( 3 ) فكاف ، لانتفاء الاحتمال ، مع تصريحه بالمال ( 4 ) ( فيقبل المستحق ) ( 5 ) وهو المضمون له . ( وقيل : يكفي رضاه ( 6 ) ) بالضمان وإن لم يصرح بالقبول ، لأن حقه يتحول من ذمة إلى أخرى ، والناس يختلفون في حسن المعاملة ، وسهولة القضاء ، فلا بد من رضاه به ( 7 ) ولكن لا يعتبر القبول ، للأصل ، لأنه وفاء دين ( 8 ) . والأقوى الأول ( 9 ) ، لأنه عقد لازم فلا بد له من إيجاب وقبول لفظين صريحين متطابقين عربيين ، فعلى ما اختاره من اشتراطه يعتبر فيه ما يعتبر في العقود اللازمة . وعلى القول الآخر ( 10 ) ( فلا يشترط فورية القبول ) ، للأصل ، وحصول الغرض . وقيل : لا يشترط رضاه مطلقا ( 11 ) ، لما روي من ضمان علي عليه الصلاة