السيد محمد حسن الترحيني العاملي
81
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
وهو الذي تراضى به الخصمان ليحكم بينهما مع وجود قاض منصوب من قبل الإمام عليه السّلام وذلك في حال حضوره ( 1 ) فإن حكمه ماض عليهما ، وإن لم يستجمع جميع هذه الشرائط ( 2 ) . هذا مقتضى العبارة ، ولكن ليس المراد أنه يجوز خلوه منها أجمع ، فإن استجماعه لشرائط الفتوى شرط إجماعا ، وكذا بلوغه ، وعقله ، وطهارة مولده ، وغلبه حفظه ، وعدالته ، وإنما يقع الاشتباه في الباقي ( 3 ) ، والمصنف في الدروس قطع بأن شروط قاضي التحكيم هي شروط القاضي المنصوب أجمع من غير استثناء ، وكذلك قطع به المحقق في الشرائع ، والعلامة في كتبه وولده فخر المحققين في الشرح ، فإنه قال فيه ( 4 ) : التحكيم الشرعي هو أن يحكّم الخصمان