السيد محمد حسن الترحيني العاملي

82

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

واحدا جامعا لشرائط الحكم سوى نصّ من له توليته شرعا ( 1 ) عليه بولاية القضاء . ويمكن حمل هذه العبارة على ذلك بجعله استثناء من اعتبار جميع الشرائط كلها التي من جملتها توليته المدلول عليه بقوله أولا أو نائبه ، ثم قوله : وتثبت ولاية القاضي الخ ، ثم ذكر باقي الشرائط فيصير التقدير أنه يشترط في القاضي اجتماع ما ذكر إلا قاضي التحكيم فلا يشترط فيه اجتماعه ( 2 ) ، لصحته ( 3 ) بدون التولية ، وهذا هو الأنسب بفتوى المصنف والأصحاب ( 4 ) . ويمكن على بعد أن يستثنى من الشرط المذكور أمر آخر بأن لا يعتبر المصنف هنا فيه ( 5 ) البصر والكتابة ، لأن حكمه في واقعة ، أو وقائع خاصة يمكن ضبطها بدونهما ، أو لا يجب عليه ضبطهما ، لأنه قاضي تراض من الخصمين فقد قدما على ذلك ، ومن أراد منهما ضبط ما يحتاج إليه أشهد عليه ، مع أن في الشرطين خلافا في مطلق القاضي ( 6 ) ، ففيه أولى بالجواز ، لانتفاء المانع الوارد في العام ( 7 ) بكثرة الوقائع ، وعسر الضبط ( 8 ) بدونهما ، وأما الذكورية فلم ينقل أحد فيها خلافا ويبعد اختصاص قاضي التحكيم بعدم اشتراطها وإن كان محتملا ، ولا ضرورة هنا إلى استثنائها ( 9 ) لأن الاستثناء ( 10 ) هو المجموع لا الأفراد .