السيد محمد حسن الترحيني العاملي
476
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
المصحح للبيع ( فلو باعه ) عبدا كذلك ( 1 ) ( ودفع إليه ( 2 ) عبدين للتخيير ) أي ليتخير ما شاء منهما ( فأبق أحدهما ) من يده ( 3 ) ( بني ) ضمان الآبق ( على ضمان المقبوض بالسوم ) ، وهو الذي قبضه ليشتريه فتلف في يده بغير تفريط ، فإن قلنا بضمانه كما هو المشهور ( 4 ) ضمن هنا ، لأنه ( 5 ) في معناه ( 6 ) ، إذ الخصوصية ( 7 ) ليست لقبض السوم ، بل لعموم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ( 8 ) ، وهو ( 9 ) مشترك بينهما وإن قلنا بعدم ضمانه ( 10 ) لكونه مقبوضا بإذن المالك والحال أنه لا تفريط فيكون كالودعي لم يضمن هنا ( 11 ) ، بل يمكن عدم الضمان هنا وإن قلنا به ثمة ( 12 ) ، لأن المقبوض بالسوم مبيع بالقوة ، أو مجازا بما يؤول إليه ( 13 ) ، وصحيح المبيع وفاسده مضمون ( 14 ) . بخلاف صورة الفرض ( 15 ) ، لأن المقبوض ليس كذلك ( 16 ) لوقوع البيع سابقا ، وإنما هو محض استيفاء حق ، لكن يندفع ذلك ( 17 ) بأن المبيع لما كان أمرا