السيد محمد حسن الترحيني العاملي

474

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

طرحا للرواية الدالة على ردّها عليه ( 1 ) ، وفي الدروس استقرب العمل بالرواية المشتملة على ردّها على البائع واستسعائها في ثمنها لو تعذر على المشتري أخذه من البائع ووارثه مع موته . واعتذر عن الردّ إليه ( 2 ) بأنه تكليف له ليردها إلى أهلها ، إما لأنه سارق ، أو لأنه ترتبت يده عليه ، وعن استسعائها بأن فيه جمعا بين حق المشتري وحق صاحبها ، نظرا إلى أن مال الحربي فيء في الحقيقة وإنما صار محترما بالصلح احتراما عرضيا فلا يعارض ذهاب مال محترم ( 3 ) في الحقيقة ( 4 ) . ولا يخفى أن مثل ذلك ( 5 ) لا يصلح لتأسيس مثل هذا الحكم ، وتقريبه للنص إنما يتم لو كانت الرواية مما تصلح للحجة ، وهي بعيدة عنه ( 6 ) ، وتكليف البائع بالرد لا يقتضي جواز دفعها إليه كما في كل غاصب ، وقدم يده لا أثر له في هذا الحكم ، وإلا لكان الغاصب من الغاصب يجب عليه الرد إليه ، وهو باطل . والفرق في المال بين المحترم بالأصل والعارض لا مدخل له في هذا الترجيح ، مع اشتراكهما في التحريم ، وكون المتلف للثمن ليس هو مولى الأمة ، فكيف يستوفي من ماله ، وينتقض بمال أهل الذمة فإن تحريمه عارض ولا يرجّح عليه مال المسلم المحترم بالأصل عند التعارض . والأقوى اطراح الرواية بواسطة مسكين ، وشهرتها لم تبلغ حد وجوب العمل بها ، وإنما عمل بها الشيخ على قاعدته ( 7 ) ، واشتهرت بين أتباعه ، وردها المستنبطون لمخالفتها للأصول . والأقوى وجوب رد المشتري لها على مالكها ، أو وكيله ، أو وارثه ومع