السيد محمد حسن الترحيني العاملي

421

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

( وفي كراهة طلب المشتري من بعض الطالبين الترك له نظر ) من عدم ( 1 ) صدق الدخول في السوم من حيث الطلب منه ، ومن مساواته ( 2 ) له في المعنى حيث أراد أن يحرمه مطلوبه ، والظاهر القطع بعدم التحريم على القول به في السّوم ، وإنما الشك في الكراهة ، ( ولا كراهية في ترك الملتمس منه ) ، لأنه ( 3 ) قضاء حاجة لأخيه ، وربما استحبت إجابته لو كان مؤمنا ، ويحتمل الكراهة لو قلنا بكراهة طلبه ، لإعانته له على فعل المكروه ، وهذه الفروع من خواص الكتاب . [ التاسع عشر - ترك توكل حاضر لباد ] التاسع عشر - ( ترك توكل حاضر لباد ( 4 ) ) وهو الغريب الجالب للبلد وإن كان قرويا ، قال النبي ( ص ) : « لا يتوكل حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق اللّه بعضهم من بعض » ، وحمل بعضهم النهي على التحريم وهو حسن لو صح الحديث ، وإلا فالكراهة أوجه ، للتسامح في دليلها ، وشرطه ( 5 ) ابتداء الحضري به ( 6 ) ، فلو التمسه منه الغريب فلا بأس به ، وجهل ( 7 ) الغريب بسعر البلد ، فلو علم به لم يكره ، بل كانت مساعدته محض الخير ، ولو باع مع النهي انعقد وإن

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب آداب التجارة حديث 1 و 3 .