السيد محمد حسن الترحيني العاملي
348
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
جميع العقود ، أما لو تعلقت العقود بالثمن الأول مرارا ( 1 ) كان كالمثمن في صحة ما أجيز وما بعده ، وهذا القيد وارد على ما أطلقه الجميع ( 2 ) في هذه المسألة كما فصلناه أولا ، مثاله ( 3 ) لو باع مال المالك بثوب ، ثم باع الثوب بمائة ، ثم باعه المشتري بمائتين ، ثم باعه مشتريه بثلاثمائة فأجاز المالك العقد الأخير ، فإنه لا يقتضي إجازة ما سبق ، بل لا يصح سواه ولو أجاز الوسط صح وما بعده كالمثمن . نعم لو كان قد باع الثوب بكتاب ( 4 ) ، ثم باع الكتاب بسيف ، ثم باع السيف بفرس ، فإجازة بيع السيف بالفرس تقتضي إجازة ما سبقه من العقود ، لأنه إنما يملك السيف إذا ملك العوض الذي اشترى به وهو الكتاب ، ولا يملك الكتاب إلا إذا ملك العوض الذي اشترى به وهو الثوب ، فهنا يصح ما ذكروه . ( ولا يكفي في الإجازة السكوت عند العقد ) ( 5 ) مع علمه به ، ( أو عند عرضها ) أي الإجازة ( عليه ) ، لأن السكوت أعمّ من الرضا فلا يدل عليه ، بل لا بد من لفظ صريح فيها كالعقد ، ( ويكفي أجزأت ) العقد ، أو البيع ، ( أو أنفذت ، أو أمضيت ، أو رضيت وشبهه ) كأقررته ، وأبقيته ، والتزمت به ، ( فإن لم )
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 18 - من أبواب عقد البيع حديث 1 .