السيد محمد حسن الترحيني العاملي
289
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
بينها ، وبين الظهر ، لكنها عندهم أفضل من الظهر وهو معنى الاستحباب ، بمعنى أنها واجبة تخييرا مستحبة عينا كما في جميع أفراد الواجب المخيّر إذا كان بعضها راجحا على الباقي ، وعلى هذا ينوي بها الوجوب وتجزي عن الظهر ، وكثيرا ما يحصل الالتباس في كلامهم بسبب ذلك ( 1 ) حيث يشترطون الإمام ، أو نائبه في الوجوب إجماعا ، ثم يذكرون حال الغيبة ، ويختلفون في حكمها فيها ( 2 ) فيوهم أن الإجماع المذكور يقتضي عدم جوازها حينئذ بدون الفقيه ( 3 ) ، والحال أنها في حال الغيبة لا تجب عندهم عينا ( 4 ) ، وذلك ( 5 ) شرط الواجب العيني خاصة ( 6 ) . ومن هنا ( 7 ) ذهب جماعة من الأصحاب ( 8 ) إلى عدم جوازها حال الغيبة لفقد الشرط المذكور . ويضعّف بمنع عدم حصول الشرط أولا لإمكانه بحضور الفقيه ( 9 ) ، ومنع اشتراطه ( 10 ) ثانيا لعدم الدليل عليه من جهة النص فيما علمناه ( 11 ) .