السيد محمد حسن الترحيني العاملي

12

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

وقدّم التسمية ( 1 ) اقتفاء لما نطق به الكتاب ، واتفق عليه أولو الألباب ، وابتدأ في اللفظ ( 2 ) باسم اللّه ، لمناسبة مرتبته ( 3 ) في الوجود العيني ، لأنه الأول فيه ، فناسب كون اللفظي ونحوه كذلك ( 4 ) ، وقدّم ما هو الأهم وإن كان حقه التأخّر باعتبار المعمولية ، للتنبيه على إفادة الحصر على طريقة إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، ونسب الحمد إليه تعالى باعتبار لفظ « اللّه » لأنه اسم للذات المقدسة ، بخلاف باقي أسمائه تعالى لأنها صفات كما مر ، ولهذا يحمل عليه ( 5 ) ، ولا يحمل على شيء منها ( 6 ) . ونسبة الحمد إلى الذات باعتبار وصف ، تشعر بعلّيته ( 7 ) ، وجعل جملة الحمد فعلية لتجدّده ( 8 ) حالا فحالا بحسب تجدّد المحمود عليه ، وهي خبرية لفظا ، إنشائية معنى للثناء ( 9 ) على اللّه تعالى بصفات كماله ، ونعوت جلاله ، وما ذكر ( 10 ) فرد من أفراده ( 11 ) . ولما كان المحمود مختارا مستحقا للحمد على الإطلاق اختار الحمد على المدح والشكر ( استتماما لنعته ) نصب على المفعول له ، تنبيها على كونه ( 12 ) من غايات الحمد . والمراد ( 13 ) به هنا الشكر ، لأنه رأسه ( 14 ) وأظهر أفراده ، وهو