السيد محمد حسن الترحيني العاملي
13
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
ناظر ( 1 ) إلى قوله تعالى : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ( 2 ) لأن الاستتمام طلب التمام ، وهو ( 3 ) مستلزم للزيادة ، وذلك باعث على رجاء المزيد ، وهذه اللفظة مأخوذة من كلام علي عليه السّلام في بعض خطبه ( 4 ) . و « النعمة » هي المنفعة الواصلة إلى الغير على جهة الإحسان إليه ، وهي موجبة للشكر المستلزم للمزيد ، ووحّدها ( 5 ) للتنبيه على أن نعم اللّه تعالى أعظم من أن تستتمّ على عبد ، فإن فيضه غير متناه كما ولا كيفا ، وفيها ( 6 ) يتصور طلب تمام النعمة التي تصل إلى القوابل بحسب استعدادهم . ( والحمد فضله ) أشار إلى العجز عن القيام بحق النعمة ، لأن الحمد إذا كان من جملة فضله فيستحقّ عليه حمدا وشكرا فلا ينقضي ما يستحقه من المحامد ، لعدم تناهي نعمه . واللام في « الحمد » يجوز كونه للعهد الذكري وهو المحمود به أولا ( 7 ) ، وللذهني الصادر عنه ، أو عن جميع الحامدين ، وللاستغراق لانتهائه ( 8 ) مطلقا إليه بواسطة أو بدونها ( 9 ) فتكون كل قطرة من قطرات بحار
--> ( 1 ) نهج البلاغة رقم الخطبة 2 .