السيد محمد حسن الترحيني العاملي
11
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
المعنى ، ومختص به تعالى ، لا لأنه من الصفات الغالبة ، لأنه ( 1 ) يقتضي جواز استعماله في غيره تعالى بحسب الوضع وليس كذلك ، بل لأن معناه ( 2 ) المنعم الحقيقي ، البالغ في الرحمة غايتها . وتعقيبه ( 3 ) بالرحيم من قبيل التتميم ، فإنه لما دلّ ( 4 ) على جلائل النعم وأصولها ذكر الرحيم ليتناول ما خرج منها ( 5 ) . ( اللّه أحمد ) جمع بين التسمية والتحميد في الابتداء جريا على قضية الأمر في كل أمر ذي بال ( 6 ) ، فإن الابتداء يعتبر في العرف ممتدا من حين الأخذ في التصنيف إلى الشروع في المقصود ، فيقارنه ( 7 ) التسمية والتحميد ونحوهما ( 8 ) ، ولهذا يقدّر الفعل المحذوف في أوائل التصانيف « أبتدئ » سواء اعتبر الظرف مستقرا أم لغوا ، لأن فيه ( 9 ) امتثالا للحديث لفظا ومعنى ، وفي تقدير غيره ( 10 ) معنى فقط ( 11 ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الذكر حديث 4 . ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 16 - من أبواب الذكر حديث 1 . ( 3 ) ج 1 ص 10 نقلا عن ميزان الحكمة باب الحمد ج 2 ص 522 ح 4377 .