الشيخ نجم الدين الطبسي

489

موارد السجن في النصوص والفتاوى

الظالم ، لا يكون ضامنا لما يمكنه ان يكتسب في ذلك اليوم مثلا ، بخلاف ما إذا حبس العبد ، أو الدابة فإنه ضامن لمنافعهما ، وإن لم يستوفها . الثالث : ان يفرق بين العمل المكسوب وغيره ويقال : إن الأول مال عرفي دون الثاني ، وغير بعيد من الصواب للصدق العرفي في الأول دون الثاني ، ويمكن هذا الفرق في مسألة الضمان وتعلق الاستطاعة أيضا بل في مسألة « الكلي في الذمة » أيضا يمكن الفرق بين من كان من شأنه بحسب العادة ذلك المقدار كما إذا كان له مزرعة يحصل منها ذلك المقدار عادة وبين غيره . » « 1 » 5 - الشهيدي : « نعم يفترق عمل العبد عن عمل الحر في صورة عدم المعاوضة عليها قبل البيع ، بكون الأول ملكا للسيد ، بخلاف الثاني ، فإنه ليس ملكا لأحد ، فان قلت : بعد ان كان عمل الحر مالا كعمل العبد فما الوجه في ضمان الثاني إذا حبسه الظالم دون الأول ؟ قلت : الوجه فيه ان المدار في الضمان على اتلاف المال لكن لا مطلقا ، بل بما هو مضاف إلى الغير كما هو مفاد أدلة الضمان : من دليل الا تلاف واليد ، والإضافة إلى الغير موجودة في عمل العبد لأنه ملك المولى بالتبع بخلاف عمل الحر ، لأنه ليس ملكا لأحد ، نعم له سلطنة تمليك اعماله للغير وهذا من موارد انفكاك السلطنة عن الملكية » « 2 » . 6 - المحقق النائيني : « . . نعم بين عمل الحر والعبد فرق من غير هذه الجهة كما إذا حبس العبد فإنه يضمن منفعته دون ما إذا حبس الحر فإنه لا يضمن الّا إذا كان أجيرا » « 3 » . 7 - الامام الخميني : « ان عمل الحر مال سواء كان كسوبا أم لا ، ضرورة ان خياطة الثوب أو حفر النهر مال يبذل بإزائه الثمن وليس المال الّا ما يكون موردا لرغبة العقلاء وتقاضاهم ومعه يبذلون بإزائه الثمن ، نعم ماليته باعتبار توقع حصوله ووجوده ، لكن لا بمعنى انه قيد له ، بل معنى كونه مالا بلحاظه ، فيكون ذلك كجهة تعليلية

--> ( 1 ) . حاشية المكاسب : 55 . ( 2 ) . هداية الطالب : 149 - انظر حاشية الإيرواني : 72 ، إذ يفهم منه : جواز بيعه وشرائه . ( 3 ) . منية الطالب 1 : 40 . انظر المسالك 5 : 228 و 12 : 159 ، الروضة البهية 4 : 358 .