الشيخ نجم الدين الطبسي
474
موارد السجن في النصوص والفتاوى
كانوا يحلفون بالحجاز بعد صلاة العصر لاجتماع الناس وتكاثرهم في ذلك الوقت ، وهو المروي عن أبي جعفر ( ع ) وقتادة وسعيد بن جبير وغيرهم . وقيل : هي صلاة الظهر أو العصر ، عن الحسن ، وقيل : بعد صلاة أهل دينهما يعني الذميين ، عن ابن عباس والسدي . ومعنى تحبسونهما ، تقفونهما كما تقول : مرّبي فلان على فرس فحبس على دابّته ، أي وقفه ، وقيل معناه : تصبرونهما على اليمين وهو أن يحمل على اليمين وهو غير متبرع بها ، ان ارتبتم في شهادتهما وشككتم وخشيتم أن يكونا قد غيّرا أو بدّلا أو كتما وخانا ، والخطاب في تحبسونهما للورثة ، ويجوز أن يكون خطابا للقضاة ويكون بمعنى الأمر أي : فاحبسوهما ، ذكره ابن الأنباري . » « 1 » 3 - الفاضل المقداد : « . . إذا حمل الضمير في - منكم - على المسلمين وفي - غيركم - على غيرهم ، هل الحكم باق غير منسوخ أم لا ؟ قال أصحابنا بالأول ، وجوزوا شهادة أهل الذمة مع تعذر المسلمين في الوصية ، وقال جماعة من الفقهاء بالثاني ، وان الآية منسوخة ، والأصح الأول لأصالة عدم النسخ ، ويكون الآية مخصّصة لأدلّة اشتراط الإيمان والعدالة في الشاهد بما عدا الوصية ، نعم يشترط عدالتهم في دينهم . » « 2 » آراء المذاهب الأخرى 4 - المدونة : « . . . أولا ترى ان العظيم من الأمر مثل اللعان أنه يكون بحضرة الناس وبعد الصلاة لاجتماع الناس وشهرة اليمين ، أو لا ترى ان ابن عباس أمر ابن أبي مليكة بالطائف أن يحبس الجارية بعد العصر ثم يقرأ عليها إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا « 3 » فاعترفت . » « 4 » 5 - أبو بكر محمد بن عبد اللّه المعروف بابن العربي : « تحبسونهما من بعد الصلاة وفي ذلك دليل على حبس من وجب عليه الحق وهو أصل من أصول الحكمة وحكم من
--> ( 1 ) . مجمع البيان 3 : 257 . ( 2 ) . كنز العرفان 2 : 99 . ( 3 ) . آل عمران : 77 . ( 4 ) . المدونة الكبرى 5 : 200 .