الشيخ نجم الدين الطبسي
451
موارد السجن في النصوص والفتاوى
حضور الدعوى وسماع البينة حقا يكفل عليه . . « 1 » وقال أيضا : وكذا ليس له حبسه أو المطالبة بكفيل لو أقام شاهدا واحدا وإن كان عدلا لعدم ثبوت الحق به . » 2 16 - الشيخ الكنى في الشرح على ( تلخيص المفاتيح ) : « إذا ذكر غياب البينة على المدعي ليس له ملازمته ، بمعنى الزامه بأن : لا يفارقه فراقا يخاف به فراره ، لا انه ليس للمدعي ان يلازمه ولا يفارقه ويذهب معه اين يذهب فإنه لا شبهة في جوازه له ما لم يمنع عنه مانع خارجي ، وجمع عبروا عنها بالحبس ، فامّا يوسعون فيه بحيث يشمل ما ذكرناه ، أو على وجه المثال « ولا الزمه بالتكفيل » وحيث عرفت ان الحق عدم استحقاق الحبس والمراقبة ، أو اخذ الكفيل أو نصب الوكيل ، فلا وجه حينئذ لتعيين اجل بعد اختياره الصبر إلى الظفر بالبينة واحضارها . » « 3 » أقول : وخلاصة القول في المسألة : ان القائلين بعدم الملازمة والمطالبة بالكفيل والحبس استندوا إلى براءة الذمة وما روي عن سماك عن علقمة كما في الخلاف ، وانه ما لم يثبت الحق فلا معنى لكون حضور الدعوى وسماع البينة حقا يكفل عليه كما في الجواهر ، وان الحبس عقوبة لم يثبت موجبها ، وان القائلين بالملازمة والحبس : ان الغريم يجب عليه الحضور في مجلس الحكم وأجيب بمنع وجوب الحضور الآن لو سلمنا صحة الكفالة على مثله ، والظاهر أنه لا دليل على وجوب الحبس لأنّ المدار على اثبات الحق لا القدرة على اثباته . ولكن لا بد من تحرير محل النزاع وانه هل يختص الحبس بمورد الأمور المالية أم مطلقا حتى في القصاص أو دونه ؟ ثم هل هناك فرق بين البيّنة القريبة والبعيدة كما عليه بعض السنة ، وهل المراد بالحبس المعنى الاصطلاحي أو بمعنى مجرد الملازمة ، وكم مدّته : هل إلى انقضاء المجلس أو ثلاثة أيام أو أكثر ؟ ثم هل الحبس في مورد عدم البينة مطلقا أم مع وجود شاهد واحد ، والمورد مما يثبت بشاهد ويمين ؟ والظاهر أن الشيخ الطوسي تفرد بجواز الحبس في المورد الأخير - في المبسوط - كما أنه يرى التكفيل والملازمة في البيّنة الغائبة - كما في النهاية - ووافقه ابن البراج في الكامل وابن زهرة
--> ( 1 ) 1 و 2 . جواهر الكلام 40 : 205 و 207 . ( 3 ) . القضاء : 167 .