الشيخ نجم الدين الطبسي

443

موارد السجن في النصوص والفتاوى

باليمين قطعها عليه وقال : عليه بينة ، فإذا فعل هذا أول مرة نهاه عنه ومنعه منه وعرّفه ان هذا لا يحل إن لم يكن لك بينة ، فان عاد كذلك زبره ، وأغلظ له في النهي عنه وصاح عليه ، ولا يعجّل عليه بالتعزير لئلا يكون جاهلا بذلك ، فان عاد ثالثا إلى مثلها ، فقد فعل ما يستحق به التأديب والتعزير ، فينظر الحاكم فيه باجتهاد ، فإن كان قويا لا يكفّه عنه الّا التعزير عزره ، وان كان ضعيفا لا يطيق الضرب حبسه وأدبه بالحبس لا بالضرب وان كان المصلحة في ترك ذلك كله فعل . وهكذا إذا أغلظ للحاكم في القول ، فقال : حكمت عليّ بغير حق ، نهاه فان عاد زبره ، فان عاد ، فقد استوجب التعزير بالضرب أو الحبس أو بالعفو ؛ وجملته انه إليه ، ففعله بحسب ما تقتضيه المصلحة . » « 1 » 2 - القاضي ابن البراج : « إذا حضر عند الحاكم خصمان ان يكون أحدهما أكبر من الآخر ، وقد تعلم اللدد وهي الالتواء والعنت من وجوه منها ان يقدّم الانسان خصمه إلى الحاكم فيتحاكمه ، فتوجّه اليمين فإذا بدأ باليمين قطعها عليه ، وقال : لي عليه بيّنة ، فإذا فعل ذلك اوّل مرة ، نهاه عن ذلك ومنعه منه وأعلمه « ان ذلك لا يحل ، ان لم يكن لك بينة » فان عاد إلى ذلك ، زبره وأغلظ له في النهي وصاح عليه ولا يعجل عليه بالتعزير ، لئلا يكون جاهلا بذلك ، فان عاد ثالثا فقد فعل ما يستحق به التأديب والتعزير ، فإن كان قويا لا يكفه ( الّا ) التعزير ، عزره ، وان كان ضعيفا لا يحتمل الضرب ، حبسه ، وادّبه بالحبس دون الضرب ، وأن رأى أن المصلحة في ترك ذلك كلّه ، فعل » . « 2 » 3 - العلامة الحلي : « ولا يعزر من أساء أدبه في مجلسه الّا بعد الزجر باللسان والاحتراز . » « 3 » 4 - الشيخ محمد حسن النجفي : « وان أساء الأدب مع الخصم أو القاضي ، أو غيرهما ، أو استعمل اللدد ، أي طلب اليمين من الخصم ، ثم قطعها عليه وقال : لي بيّنة سأحضرها ثم يعود إلى الأول ، وهكذا ايذاء وتعنتا ، عرّفه أيضا طريق الأدب اللائق بمثل ذلك المقام برفق وبيّن له فساد ما ارتكبه ، بل في المسالك : فان تنجع ، والّا أغلظ

--> ( 1 ) . المبسوط 8 : 97 . ( 2 ) . المهذب 2 : 596 . ( 3 ) . قواعد الأحكام 2 : 204 .