الشيخ نجم الدين الطبسي
444
موارد السجن في النصوص والفتاوى
له ، فان أفاد والّا جاز تأديبه بما يقتضيه اجتهاده من التوبيخ واغلاظ القول ونحو ذلك ، واللّه العالم » « 1 » . آراء المذاهب الأخرى 5 - الماوردي : « في اللدد : فإن لم يكفّ بالزجر والزبر بعد الثانية حتى عاد اليه ثالثة جاز أن يتجاوز زواجر الكلام إلى الضرب والحبس تعزيرا وأدبا ، يجتهد رأيه فيه بحسب اللدود ، وعلى قدر المنزلة . وان كان لدوده تمانعا من الحق وخروجا عن الواجب وكان ساكتا حبسه ، فان جمع في لدده بين الأمرين جاز أن يجمع في تعزيره بين الضرب والحبس . قد تحاكم إلى رسول اللّه ( ص ) الزبير مع رجل من الأنصار فلمّا قال الأنصاري بعد حكمه عليه للزبير في شرب أرضه : انه ابن عمّتك . قال النبي ( ص ) للزبير : أمرّ الماء على بطنه واحبسه حتى يبلغ أصول الجدر - فكان قوله : أمر الماء على بطنه تعزيرا ، وفيه نزل قوله : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ . « 2 » أقول : لم يذكر أحد من مفسري الامامية نزول الآية في هذا المورد ، الّا أمين الإسلام الطبرسي بما يشعر ضعفه ، أضف إلى ذلك ان نقله يتفاوت مع ما نقله الماوردي إذ فيه : « فقال النبي ( ص ) للزبير : اسق ثم ارسل إلى جارك فغضب الأنصاري وقال : يا رسول اللّه ( ص ) لئن كان ابن عمّتك ، فتلوّن وجه رسول اللّه ( ص ) ثم قال للزبير : اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر واستوف حقك ثم ارسل إلى جارك . » « 3 » 6 - ابن قدامة : « وله أن ينتهر الخصم إذا التوى ويصيح عليه ، وان استحق التعزير ، عزره بما يرى من أدب أو حبس ، وان افتات عليه ، بأن يقول : حكمت عليّ
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 40 : 79 . ( 2 ) . أدب القاضي 1 : 352 - انظر 247 و 124 - والآية في سورة النساء : 65 . ( 3 ) . مجمع البيان 2 : 69 .