الشيخ نجم الدين الطبسي

242

موارد السجن في النصوص والفتاوى

توبتها في الحالين ، والخبر الأول - صحيحة ابن محبوب - كما تضمن قبول توبتها ، تضمن قبول توبة المرتد الذكر . وحمله على الملّي يرد مثله فيها ، فيمكن حمل الأخبار الدالة على حبسها ، دائما من غير تفصيل على الفطرية بأن يجعل ذلك حدها من غير أن يقبل توبتها كما لا يقبل توبته » « 1 » . وفي التحرير لو تابت فالوجه قبول توبتها وسقوط ذلك عنها وان كانت عن فطرة . وهو يشعر بخلاف في قبول توبتها إذا كانت فطرية ، وهو المناسب لحال هذه النصوص 15 : 26 . 4 - وأجاب عنه صاحب الجواهر : « وفيه ان الأنسب منه حملها على عدم التوبة بقرينة الخبرين المزبورين المجبورين بالعمل ، ولا ينافي اشتمالهما على قبول توبة المرتد الذكر المحمول على الملي كغيرهما من النصوص المعتضدة بالعمل أيضا . » « 2 » 5 - وقال في ولاية الفقيه : « ولكن الأظهر ما ذكرناه وقوّيناه ، ويمكن ان يستأنس لذلك بما ورد من الإضرار بها والتضييق عليها ، وضربها على الصلوات ، ويشهد له ما مرّ من الدعائم ، هذا مضافا إلى أن للحاكم العفو عن الحدود ، ان ثبت بالاقرار ، بل مطلقا على قول المفيد ، كما مرّ فتأمّل . والمراد بتخليدها في السجن كما مرّ ، عدم كون حبسها محدودا بزمان معين ، لا بقاءها في السجن وان صلحت وتابت . » « 3 » أقول : وان كان ظاهر صحيحة حريز وخبر غياث ، وروايات الدعائم ، ذلك ، أي الحبس مطلقا حتى مع التوبة ، ولكن هذا الاطلاق يقيده اخبار عباد وابن محبوب وجابر الجعفي ، إذ فيها : فان تابت والّا خلدت في السجن ، فالتخليد مقيد بعدم التوبة ولا يرد اشكال الشهيد الثاني من اختصاص الحكم بالمرتدة عن ملّة بقرينة الصدر ، والّا يلزم شمول الحكم للمرتد الفطري أيضا وذلك : لأنّا نلتزم به لولا الاجماع بقسميه والنصوص على تحتم قتل الفطري وعدم قبول توبته . أضف إلى ذلك ان الحكم بالتخليد حتى مع التوبة ، خلاف المشهور .

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام 15 : 26 . ( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 612 . ( 3 ) . ولاية الفقيه 2 : 522 .