الشيخ نجم الدين الطبسي

215

موارد السجن في النصوص والفتاوى

عليه السلام : لعل ذينك الذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه ؟ قالوا : لا ندري ، فقال علي ( ع ) : بل أنا أجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة ، فأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين . » « 1 » ورواه الشيخ في التهذيب وفيه زيادة : وذكر إسماعيل بن الحجاج بن أرطأة عن سماك بن حرب عن عبد اللّه بن أبي الجعد ، قال : كنت أنا رابعهم ، فقضى علي ( ع ) هذه القضية فينا . . » « 2 » قواه المجلسي الأول « 3 » ، وضعفه المجلسي الثاني « 4 » . قال في الروضة : « واعلم أن العالمين بالنصوص من قدماء أصحابنا عملوا بهما ، واما المتأخرون فلمخالفتهما للأصول والقواعد ، قالوا : إن هذا حكم في واقعة ولا تتعدى ، بل المناسب لها القرعة في إخراج القاتل ، والدية على المقرع والعمل على المنصوص مقدم على العمل بالعمومات ، ولمخالفة كل خبر للآخر ، يعمل بخبر محمد بن قيس لصحته ، وبعده عن مخالفته الأصول ، لأنه لو لم يكن فعل السكران عمدا باعتبار ايجاد السبب باختياره ، فلا أقلّ من كونه شبيها بالعمد ، واللّه تعالى يعلم » « 5 » . ابن فهد : « وهذا الاختلاف في حكاية الواقعة توجب توقفا في الحكم ، والأصل أنه حكم خاص في واقعة خاصة ، فلعله عليه السلام اطلع في القضية على ما أوجب الحكم المذكور » المهذب البارع 5 : 283 » قال ابن منظور : « بعج بطنه بالسكين شقّه فزال ما فيه من موضعه وبدا متعلقا . » « 6 » أقول : لعلّ الأمر بحبسهم ، من جهة الاخلال بالنظم ، ولمصلحة المجتمع لا من حيث السكر ، وذلك لان شرب الخمر لو ثبت ، لكان الواجب عليهم الحد ، أو لأجل ان يفيقوا ثم يجري الحد لكي يذوقوا ألم الحد . هذا وقد ناقش الفقهاء الحكم المستفاد من الرواية ونكتفي بكلام صاحب الجواهر .

--> ( 1 ) . الفقيه 4 : 87 ح 7 - وعنه الوسائل 19 : 173 ح 2 - انظر الارشاد للمفيد : 106 - المقنعة : 750 - الجعفريات 125 - دعائم الإسلام 2 : 423 ح 1475 - وعنهما المستدرك 18 : 311 ح 1 و 2 - البحار 101 : 394 ح 34 نقلا عن الارشاد والبحار 40 : 264 ح 33 . ( 2 ) . التهذيب 10 : 240 ح 5 . ( 3 ) . روضة المتّقين 10 : 351 . ( 4 ) . ملاذ الأخيار 16 : 508 . ( 5 ) . روضة المتّقين 10 : 351 . ( 6 ) . لسان العرب 2 : 214 - ومثله في مجمع البحرين 4 : 278 - معيار اللغة 1 : 203 .