الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
406
الفتاوى الجديدة
( السّؤال 1523 ) : هل يمكن أن يكون الجنين في بطن امّه وليّاً للدم ؟ إذا كان كذلك فما يكون مصير القاتل حتّى يكبر الجنين ؟ الجواب : إذا ولد الجنين حيّاً يكون حينئذ ولي الدم ، وإذا ارتأى قيّمه المصلحة في أخذ الدية أو المصالحة فيعمل وفقها وإلّا فيطلق الجاني بأخذ كفالة كافية حتّى بلوغ الولي ، وإذا اقتضت المصلحة ، فللقيّم حقّ المطالبة بالقصاص الفوري ولكن مصلحة الصغير تكون عادةً في أخذ الدية لا القصاص في مثل هذه الحالات . ( السّؤال 1524 ) : إذا كان وارث القتيل صغيراً مجنوناً أو مجنوناً كبيراً فقط وأعفي القاتل من القصاص بأمر الحاكم وإذن ولي المسلمين وموافقة قيّم المجنون ، ثمّ أصبح المجنون عاقلًا فيما بعد فهل يحقّ له المطالبة بالقصاص ؟ الجواب : لا يحقّ له الرجوع إذا كان ما فعله وليّه موافقاً للموازين الشرعيّة ومصالحه . ( السّؤال 1525 ) : إذا كان من بين ورثة القتيل حين القتل مجنون ولم يطلب قيّمه القصاص بموافقة الحاكم وباقي الورثة بل أخذوا الدية ، ثمّ رفع الحجر عن المجنون ، فهل يحقّ له المطالبة بالقصاص ؟ الجواب : كما في المسألة السابقة . ( السّؤال 1526 ) : إذا طالب أولياء الدم بالعفو عن القاتل أو بالدّية ولكن الحكومة الإسلاميّة ارتأت الاقتصاص منه وذلك لأغراض سياسية واجتماعية ، فهل يجوز القصاص ؟ وفي حالة عدم موافقة أولياء الدم ، هل تدفع الدية لهم من بيت المال ؟ وهل لولي أمر المسلمين الحقّ في طلب القصاص بالولاية التي له على ولي الدم نفسه وخلافاً لرغبته ؟ الجواب : لا يجوز طلب القصاص بدون موافقة ولي الدم إلّا إذا كان بعنوان المفسد أو المحارب أو بشروط معيّنة . ( السّؤال 1527 ) : قتل شخص وكان أولياء دمه أربعة صغار بلا ولي إلّا حاكم الشرع . فهل يجب القصاص من القاتل في هذه الحالة أم دفع الدية ، أم يؤجّل القصاص والدّية حتّى بلوغ ورشد أولياء الدم ؟ الجواب : إذا كان بلوغ الصغار قريباً يجب تأجيل القصاص والدّية ، وإلّا فيطلق القاتل