الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
340
الفتاوى الجديدة
مستقلًا أو بالشركة . وخلاف ابن إدريس غير محقّق . وكذا يجوز أن يجعلها لغيره كذلك . بل يجوز أن يجعل أمر التولية بيده بأن يشترط أن يكون له أن ينصب كلّ من يريده ، وكذا يجوز أن يجعل أمرها بيد أجنبي بأن يكون هو المعيّن للمتولّي ، ويجوز أن يجعل لكلّ متولّ أن ينصب متولّياً بعده . . . » . ويقول آية اللَّه العظمى الكلبايكاني رحمه الله في المسألة 2905 من توضيح المسائل : « من الحرام المخالف للشرع تصرف غير المجتهد الجامع للشرائط أو من يخوله في أمور الأوقاف مجهولة التولية والغيّب والقصّر والمساجد والمدارس الدينيّة والموقوفات والمكتبات الموقوفة التي ليس لها متولٍ معين » . على هذا ، فهل المتولّون المفروضون في فتوى المرحوم صاحب العروة رحمه الله هم المنصوص عليهم للتولية من قبل الواقف مقابل منصوب التولية من قبل المجتهد جامع الشرائط ؟ الجواب : إذا عمل وفق شرط الواقف وعيّن أفراد للتولية تتوفّر فيهم الكفاءة فلا يجوز لحاكم الشرع أو أي جهة أخرى التدخّل لنصب متولٍ آخر ، وهذه الحالة من قبيل منصوص التولية ولا يشملها كلام آية اللَّه العظمى الكلبايكاني رحمه الله . ( السّؤال 1297 ) : منذ عشرين سنة في شيراز وأنا أهدي ترب الصّلاة للناس ، وبما أنّها مجانية فالطلبات عليها كثيرة . ويحدث كثيراً أن يأتي الناس لي بترب مستعملة غير ذات فائدة أو يجلبون لي تراباً من المساجد والحسينيات لاستبدالها بأخرى صالحة ولتعذّر إعادة صنع ترب المساجد كلًا على انفراد فانّي أمزجها معاً وبعد التصنيع أعطي كلًا حسب حاجته ويوزّع الفائض من حاجة المساجد والحسينيات على المعسكرات والمدارس والدوائر والمؤسسات . فما رأيكم ؟ الجواب : أنت مجاز بهذا ولا بأس فيه ، والأفضل أن تعيد إلى المساجد والحسينيات نفس العدد ( ولو تقريباً ) من الترب . ( السّؤال 1298 ) : أخذني شخص قبل سنة إلى دار أحد سكّان المدينة وقال أنّ لديه مصحفاً خطيّاً ولكنّه وأهل بيته امّيون وربّما لم يقرأ هذا المصحف ولم يحفظ من سنوات فإذا كنت من محبّي المطالعة فخذه واقرأه وفي ذلك أجر وثواب . ولكنّي وجدت المصحف وقفاً على الأولاد فعدلت عن شرائه ، ولكن الوسيط قال لي ليلة العيد : إنّ الرجل بحاجة إلى نقود وقد