الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

195

الفتاوى الجديدة

( ب ) : ما هو الحقّ الذي يتمتّع به البائع لرفع الضرر ؟ وهل يعتبر الصكّ غير المؤرّخ ثمناً في المعاملات من الناحية الشرعيّة ؟ الجواب : الصكّ حوالة على أيّة حال ، والمعاملة تصحّ إذا كان الدفع إمّا نقداً أو نسيئة مع تعيين الموعد ، ولا يكفي الصكّ للمعاملة ما لم يعيّن تاريخه . وإذا كان قد أضرّ بنفسه عالماً فليس له تعويض . ( السّؤال 796 ) : قلتم في البيع الفضولي : « يستحقّ البائع التعزير إذا وضع المبيع تحت تصرّف المشتري بدون إذن » وفي هذا مسألتان : الأولى : إنّ البيع قد يتمّ بتوقّع الإذن لا بسوء النيّة والنصب ، ومن البديهي أنّ العام لا يدلّ على الخاص ، كما أنّه لا يمكن الحكم بمجرّد النكول عند نكول المنكر عن اليمين فقد يكون سببه إجلال الذات الإلهيّة المقدّسة . والثانية : قول أكثر الفقهاء بعدم بطلان البيع رأساً كذلك . يرجى إيضاح هاتين المسألتين . الجواب : لا يجوز تسليم أموال الناس إلى الآخرين بدون وكالة أو بيع قطعي ، وكلّ من يفعل ذلك مرتكب لكبيرة وان كان مع توقّع الإذن . ولكلّ كبيرة تعزير والبيع الفضولي شكل للبيع وليس بيعاً حقيقيّاً . وهو بعبارة أخرى كالجسد بلا روح . وإذا قيل إنّه ليس باطلًا فمعنى ذلك أنّ الجسد الفاقد للروح يمكن أن يكسب روحاً بالإذن . ( السّؤال 797 ) : باع رجل أرضاً فيها أشجار مثمرة وغير مثمرة ولكن المعاملة لم تذكر الأشجار ويقول البائع : « لم أبع الأشجار والبائع يتصرّف فيها تصرّفاً عدوانياً » : ( أ ) : هل يشمل بيع الأرض الأشجار أيضاً ؟ الجواب : إذا كان العرف المحلّي يعتبر الأشجار تابعاً للأرض والأرض لا تباع من غير أشجار فالأشجار تخصّ المشتري . ( ب ) : هل يجوز لمالك الأرض الجديد أن يقطع الأشجار ؟ الجواب : هو جائز على الفرض المذكور . ( ج ) : يقضي العرف المحلّي بأن تذكر الأشجار وإلّا فلا تشملها المعاملة ، فما الحكم في هذه الحالة ؟