الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

149

الفتاوى الجديدة

أهداف العزاء الحسيني وأمثال ذلك . ( السّؤال 576 ) : في مدينة آستارا تقليد يتمسك به الناس بقوة وهو انه : في التاسوعا والعاشوراء يقوم أشخاص معينون بحمل أعلام معينة في جميع المناطق وتحريكها وأحياناً مهاجمة الناس وإخافة الأطفال بها فيما يصطلح عليها الناس هنا بغليان العلم ، وينسب ذلك إلى الإمام الحسين عليه السلام ، فيجتمع الناس حوله ويقولون إن العلم يجر الشخص وراءه . وإذا تسبب العلم في جرح أحد قيل إن ذلك الشخص سي وقد نظر إلى العلم بشكّ . ومن المؤسف ان العلم يحركه أشخاص مشبوهون وقد يجرح أحياناً أشخاصاً متدينين ومن الوجهاء . فما رأيكم بهذا ؟ الجواب : ان العزاء الحسيني من وسائل تقوية الدين ، وينبغي عدم تلويثه بمثل هذه الممارسات الخاطئة التي ينجم عنها أذى المعزّين وهتك حرمة الناس المحترمين . ( السّؤال 577 ) : في الوقت الذي لا يألو أعداء الإسلام جهداً في عزل المسلمين وإظهار الإسلام بمظهر الخرافات والمعتقدات غير المنطقية ، ما حكم الاتيان بأفعال ليست من صلب الدين والتي يؤديها بعض المتظاهرين بالإسلام وتعظيم الشعائر مما يؤدي إلى إضعاف الشيعة ومراسيم العزاء ؟ الجواب : في ظل هذه الظروف ، يجب على محبي أهل البيت عليهم السلام وعشّاق المدرسة الحسينية تجنّب كل ما من شأنه الطعن بهذه المراسيم والتمسك بدلًا منه بما يبين عظمة الأهداف الحسينية ، وإذا كان بعض الفقهاء الماضين ( قده ) قد أجازوا في زمانهم بعض هذه الأعمال لأسباب معينة ، فلا شكّ بأنهم سيتخذون منها موقفاً آخر لو عاشوا في هذا الزمان . جعلنا اللَّه جميعاً من أتباع مذهب ذلك الامام العظيم ومن الفدائيين في سبيله .