الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
129
الفتاوى الجديدة
( السّؤال 496 ) : بالأخذ بنظر الاعتبار النقاط المدرجة أدناه ، هل يستطيع القاضي في الوقت الحاضر الاعتماد على الوثائق الرسمية ويتخذها مستندات محكمة : أ - توجد أوضاع وأحوال وأمارات تدعو عرفاً إلى الثقة بمنظمي هذه الوثائق وكذلك الوثائق الرسمية ، مثل اقرار عقوبات قانونية وجزائية للمسئولين المخالفين ، ووجود المفتشين الدائميين الذين يقومون بتفتيش الوثائق الرسمية . كما أن المسؤولين يمارسون أعلى درجات الدقة في أعمالهم لكسب ثقة المراجعين . ب - ينتظم الجزء الأكبر من العلاقات القانونية والاقتصادية بين الناس والأمور القضائية على أساس الوثائق الرسمية بحيث يختل هذا الجانب من نظام حياة المجتمع بدون وجود هذه الوثائق ( مثل هويات الأحوال المدنية وعقود الزواج وأسناد ملكية العقارات والسيارات وأمثالها ) . ج - تنتفي عرفاً الأدلة التي يذكرها الفقهاء العظام لعدم اعتبار الخط والمكتوب ، مثل احتمال التزوير واحتمال عدم قصد الكاتب لمضمون المكتوب فيما يخص هذه الأسناد . الجواب : للتوقيع التحريري حكم الانشاء اللفظي ، لذا فإن الوثائق المعتبرة حالياً حجة . وقد أوردنا أدلة كافية لهذه المسألة في نهاية المجلّد الثاني لتعليقة العروة الوثقى . ( السّؤال 497 ) : يرجى بيان رأيكم حول قاعدة انقضاء المدة القانونية ( أي انقضاء المدة التي لا تستمع المحكمة بعدها للقضية ) وانقضاء المدة الجزائية بالتقادم ( أي انقضاء المدة التي لا يتعرض بعدها المجرم إلى الملاحقة ، أو إذا كان ملاحقاً تتوقف الملاحقة له ، أو إذا كان قد صدر حكم نهائي فلا ينفذ الحكم بعدها ) ؟ الجواب : الظاهر أنه ليس لدينا في الفقه الإسلامي أصل يسمى تقادم الزمان ،