الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

204

رسالة توضيح المسائل

الصلاة حتّى لو قطع في كلّ يوم مقداراً قليلًا من المسافة ولكن ينبغي أن يكون بحيث يقال عنه أنّه مسافر . ( المسألة 1130 ) : من كان اختياره في السفر إلى غيره ، كالولد الذي يجب أن يسافر مع والده ، إن علم أنّ والده يسافر ثمانية فراسخ يجب أن يقصّر في صلاته ، وهكذا لو أُخذ قسراً إلى مكان ( كالسجن ) وعلم انّه يقطع ثمانية فراسخ أو أكثر يجب عليه القصر إلّا أن يحتمل احتمالًا عقلائياً أنّه سينفصل عنهم قبل أربعة فراسخ ويرجع . ( المسألة 1131 ) : الشرط الثالث - أن لا ينصرف عن قصده في أثناء الطريق ، وعلى هذا إذا انصرف عن قصده قبل أن يصل إلى أربعة فراسخ أو تردّد وجب أن يتمّ صلاته ، امّا إذا انصرف عن قصده بعد بلوغ أربعة فراسخ وجب أن يقصر في صلاته ، إلّا أن يكون متردّداً في البقاء والعودة ، أو يريد أن يقيم هناك عشرة أيّام . ( المسألة 1132 ) : إذا أراد السفر إلى مكان يبعد ثمانية فراسخ أو أكثر وقبل أن يصل إلى مقدار ثمانية فراسخ تردّد في النيّة وأنّه هل يتمّ السفر أم لا ؟ وتوقّف بعد الوقت ثمّ صمّم على إدامة السفر وجب عليه القصر في الصلاة ، فلو أنّه قطع بعض المسافة وهو في حال الشكّ والتردّد ثمّ عزم على إدامة السفر ، فإن كان ما تبقى من الطريق مع ما قطعه سابقاً مع القصد ثمانية فراسخ أو أكثر قصّر في صلاته . ( المسألة 1133 ) : الشرط الرابع - هو أن لا يمرّ على وطنه قبل بلوغ ثمانية فراسخ ، وأن لا يريد الإقامة والتوقّف عشرة أيّام أو أكثر في مكان في أثناء الطريق ، فإذا مرّ على وطنه انقطع سفره ، وهكذا إذا وصل إلى محلّ إقامته . بل وحتّى إذا تردّد هل يمرّ على وطنه أو هل يقيم في مكان عشرة أيّام أو لا فانّه يجب عليه الإتمام في صلاته . ( المسألة 1134 ) : الشرط الخامس - أن لا يكون السفر لارتكاب معصية ، فإذا سافر لغرض السرقة أو الخيانة أو فعل محرّم آخر وجب أن يتمّ صلاته ، وهكذا إذا