الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
205
رسالة توضيح المسائل
كان نفس السفر محرّماً مثل أن يكون في السفر ضرر معتدّ به على بدنه ، أو إذا سافرت المرأة من دون إذن زوجها ( على الأحوط وجوباً ) أو سافر الولد رغم نهي والديه بحيث يوجب أذاهما فانّه يجب على هؤلاء أن يتمّوا الصلاة ، ولا يحقّ لهم القصر ، ولكن إذا كان السفر واجباً مثل الحجّ الواجب فلا يشترط رضا الزوج والوالدين ووجب القصر في الصلاة . ( المسألة 1135 ) : إذا لم يكن السفر سفر حرام ولم يكن هدفه من السفر ارتكاب الحرام ولكن ارتكب المعصية في أثناء الطريق كأن شرب الخمر في الطريق أو اغتاب مسلماً أو ظلم الناس قصّر في صلاته . ( المسألة 1136 ) : إذا سافر وكان السبب الفرار من واجب كما لو كان مديوناً وقادراً على أداء الدين والدائن يطالبه وسافر وكان سفره للفرار من أداء الدين وجب عليه الإتمام في الصلاة ، ولكن لو لم يكن ذلك قصده من السفر وجب عليه القصر . ( المسألة 1137 ) : إن لم يكن السفر سفر حرام ولكنّه سافر على مركب أو دابّة مغصوبة أو قطع أرضاً مغصوبة في سفره ، فالأحوط الجمع بين القصر والتمام ، أي أنّه يصلّي ركعتين وأربع ركعات . ( المسألة 1138 ) : إذا سافر مع الظالم وكان سفره هذا يعدّ إعانة للظالم ، فسفره سفر معصية ويجب عليه الإتمام إلّا أن يكون مجبوراً على ذلك أو كان لأجل أداء وظيفة أهمّ من قبيل إنقاذ مظلوم ففي هذه الصورة يقصّر في الصلاة . ( المسألة 1139 ) : يجوز السفر بقصد التنزّه وما شابهه ، ما لم يؤدّ إلى الإسراف والأعمال المحرّمة الأخرى ويجب فيه القصر . ( المسألة 1140 ) : من سافر للصيد لمعاشه فسفره حلال وصلاته قصر ، وهكذا إذا سافر أحد للمزيد من الربح والكسب ، أمّا من سافر للصيد من أجل النزهة واللهو فسفره حرام وعليه أن يتمّ الصلاة .