الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

61

الجمرات في الماضي والحاضر

والنتيجة التي لا ينبغي الشك فيها هي أنّ محل الرمي ( المرمى ) أوسع من الأرض أسفل الأعمدة ، أي مكان الأحواض الموجودة فعلًا هناك . 6 - التمسّك بأقوال بعض الفقهاء : وقد جاء في بعض كلمات الفقهاء : « لا يرمي رأس الجمرة الأولى » « 1 » . وجاء في بعض العبارات أيضاً : « يرمي ساقها » « 2 » . ألا يتناسب التعبير بكلمة ( رأس ) و ( ساق ) مع وجود الأعمدة ؟ الجواب : إنّ هذا التعبير يتناسب أيضاً بأن يكون المراد ( مجتمع الحصى ) ، لأنّ الحصى الكثيرة عند اجتماعها تكون على شكل مخروط ، ومن الطبيعي أن يكون لهذا المخروط ( رأس ) و ( ساق ) فأعلى المخروط بمثابة ( الرأس ) وأسفله بمثابة ( الساق ) . 7 - التمسّك ببعض كتب التاريخ وأقوال المؤرّخين : وقد تحدّث معي أحد علماء الحوزة وقال وهو يشير إلى أقدم تواريخ مكّة : حيث يذكر في هذا الكتاب أنه نزل مطر كثير في مكّة ومنى في أحد سنوات القرن الثالث للهجرة ، وحمل معه ( جمرة العقبة ) ثمّ إنّهم أعادوا الجمرة إلى مكانها .

--> ( 1 ) . المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي ، ج 4 ، ص 278 ، ح 4 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ج 4 ، ص 277 ، ح 3 .