الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

97

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

علي عليه السّلام ، في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم ، هل يجوز له أن يشهد عليها من وراء الستر ويسمع كلامها ، إذا شهد عدلان أنّها فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها ، أو لا يجوز الشهادة عليها حتى تبرز وتثبتها بعنيها ؟ فوقع عليه السّلام : تتنقّب وتظهر للشهود إن شاء اللّه . « 1 » وسند الحديث وإن كان متينا ، فان محمد بن الحسن الصفار ، هو محمد بن الحسن بن فرّوخ الصفار ، الذي قال النجاشي في حقه : انه كان وجها في أصحابنا القميين ، ثقة ، عظيم القدر ، قليل السقط في الرواية ، له كتب . وقال الشيخ : . . . له مسائل ، كتب بها إلى أبي محمد العسكري عليه السّلام . ولكن دلالتها غير ظاهرة على المبنى ، من جواز النظر إلى الوجه والكفين ، ومن المعلوم كفاية النظر إلى الوجه للشهادة . وقد تحصل من جميع ذلك ، إن استثناء موارد الضرورة ، سواء كانت للمعالجة أو للشهادة - لو قلنا بعدم جواز النظر إلى الوجه في حال الاختيار - أو للنجاة من الغرق والحرق ، أو لرفع التهمة ، أو للبيع والتجارة ، أو للنكاح ، فإنّه أهم من البيع ، كما هو ظاهر . * * * بقي هنا أمران : 1 - الضرورات تتقدر بقدرها هذه أيضا قاعدة عقلائية ، كما أنّ الجواز عند الضرورة كذلك ، وهذه من قضايا قياساتها معها ، وإن شئت قلت : الأصل هو الحرمة ، خرجنا منه بمقدار يدل عليه الدليل ، وهو مقدار الضرورة ، فيبقى الباقي تحته ، فلا يجوز التعدي عن المقدار اللازم في كل مقام . 2 - ما يجب على الحكومات الاسلاميّة في هذا المجال إنّ اللازم على الحكومات الإسلامية ، اتخاذ التدابير اللازمة للطبابة من قبل المماثل ،

--> ( 1 ) . الشيخ الصدوق ، في من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 67 ، الحديث 2 ، الباب الشهادة على المرأة ورواها في الوسائل 18 / 297 ، بشكل آخر ( ح 1 ، باب 43 من أبواب الشهادات ) وراجع جواهر الكلام ، 29 / 87 .