الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
630
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
وهي مثل ما مرّ من جهة الاطلاق . وهذه الروايات الثلاثة ، تدل على قبول شهادتهن ولو منفردات ، بل الأخيرة صريحة فيها . وهناك طائفة أخرى تدل على قبول شهادتهن منضمات فقط ؛ منها : 1 - ما عن أبي بصير قال : سألته عن شهادة النساء . فقال : . . . وتجوز شهادة النساء في النكاح إذا كان معهن رجل ، ولا يجوز في الطلاق . « 1 » ومفهوم الشرط دليل على عدم قبول شهادة المنفردات . 2 - ما عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن شهادة النساء في النكاح ؛ فقال : تجوز إذا كان معهن رجل ؛ وكان عليّ عليه السّلام يقول لا أجيزها في الطلاق . « 2 » ومفهوم هذه الرواية أيضا ظاهرة . 3 - ما عن محمد بن الفضيل ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام قلت له : تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو رجم ؟ قال : . . . وتجوز شهادتهن في النكاح إذا كان معهن رجل . . . ولا تجوز شهادتهن في الطلاق . . . « 3 » 4 - ما عن إسماعيل بن عيسى ، قال : سألت الرضا عليه السّلام هل تجوز شهادة النساء في التزويج من غير أن يكون معهن رجل . قال : لا ، هذا لا يستقيم . « 4 » وهذا يدل على عدم قبول المنضمات ، بالمنطوق . ومن الواضح أنّ الجمع بين الطائفتين تقتضي التقييد ، فإنّهما من قبيل المثبت والنافي . ولكن هنا روايتان معارضتان ، رواية معارضة للطائفة الأولى ، ورواية معارضة للطائفة الثانية . أمّا الأولى ، أعني ما يدل على نفي قبول شهادة النساء مطلقا ، على خلاف الطائفة الأولى الدالة على قبولها مطلقا ، وهي ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علىّ عليهم السّلام
--> ( 1 ) . الوسائل 18 / 263 ، الحديث 24 ، الباب 24 من أبواب الشهادات . ( 2 ) . الوسائل 18 / 258 ، الحديث 2 ، الباب 24 من أبواب الشهادات . ( 3 ) . الوسائل 18 / 259 ، الحديث 7 ، الباب 24 من أبواب الشهادات . ( 4 ) . الوسائل 18 / 266 ، الحديث 39 ، الباب 24 من أبواب الشهادات .