الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

597

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

خالها ، وهي تحرم على أبي ابن عمها وأبي ابن خالها ، لكونهما عمها وخالها ، فهل تحرم عليك من جهة الرضاع أم لا ؟ فمن قال بعموم المنزلة ، يقول : نعم ؛ ومن قال بالعدم ، يقول : لا . خامسها : امرأة أرضعت أخاك أو أختك لأبويك ، فصارت أمّا لهما ، وهي محرمة في النسب لأنّها أمّ لك ، فهل تحرم عليك من جهة الرضاع ويبطل نكاح المرضعة إن كانت زوجتك أم لا ؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول : نعم ، ومن قال بالعدم ، يقول : لا . سادسها : امرأة أرضعت ولد بنتك ، فصارت أمّا له ، فهل تحرم عليك لكونها بمنزلة بنتك ، وإن كانت المرضعة زوجتك بطل نكاحها أم لا ؟ فمن قال بعموم المنزلة ، يقول : نعم ؛ ومن قال بالعدم ، يقول : لا . سابعها : امرأة أرضعت ولد أختك ، فصارت أمّا له ، فهل تحرم عليك من جهة أن أمّ ولد الأخت حرام عليك ، لأنّها أختك ، وإن كانت المرضعة زوجتك بطل نكاحها أم لا ؟ فمن قال بعموم المنزلة ، يقول : نعم ، ومن قال بالعدم ، يقول : لا . ثامنها : امرأة أرضعت عمك أو عمتك أو خالك أو خالتك ، فصارت أمّهم ، وأمّ عمك وعمتك نسبا تحرم عليك ، لأنّها جدتك من طرف أبيك ، وكذا أمّ خالك وخالتك ، لأنّها جدتك من طرف الأمّ ، فهل تحرم عليك بسبب الرضاع ؛ وإن كانت المرضعة زوجتك بطل نكاحها أم لا ؟ فمن قال بعموم المنزلة ، يقول : نعم ؛ ومن قال بالعدم ، يقول : لا . أقول : في الواقع هذه الأمثلة الثمانية مأخوذة عن الأمثلة الثلاثة عشر التي ذكرها المحقق الثاني ( قدس سره ) بعد إدغام بعضها في بعض ، وهي على قسمين : قسم منها ما يكون فيه ارضاع الزوجة لبعض أرحامها ، وهو الأربعة الأولى : ففي الأول ، أرضعت أخاها . وفي الثاني ، أرضعت ابن أخيها . وفي الثالث ، أرضعت عمها أو عمتها ، وخالها أو خالتها .