الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
596
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
3 و 4 - رسالتان للمحقق الأردبيلي . 5 - رسالة خراجية أخرى للشيخ ماجد . ومن جميع ما ذكرنا ظهر لك أنّ مسألة عموم المنزلة ، لم تكن من المسائل المعنونة في لسان قدماء الأصحاب ، بل ولا من كان بعدهم ، حتى القرن العاشر وزمن المحقق الثاني ، وليكن هذا على ذكر منك . أمثلة عموم المنزلة إذا عرفت هذا ، فلنرجع إلى أصل المسألة ، ونتكلم في الأمثلة التي ذكروا لها ؛ فقد ذكر المحقق الثاني لها أمثلة كثيرة يعبر عنها بالمسائل الثلاثة عشر ، ولكنه قدس سره صرّح في كلامه بان : المسائل المتصورة في هذا الباب كثيرة لا تكاد تنحصر ، والذي سنح لنا ذكره الآن خارجا عن المسائل الثلاث المشار إليها ، صور ؛ ( ومقصوده عن المسائل الثلاث هي ما ورد في كلمات الأصحاب ، وسنشير إليها إن شاء اللّه ) ، ثم ذكر المسائل الثلاثة عشر ، واختار في التحرير ثمانية منها بادغام بعضها في البعض ؛ فقال : . . . أحدها : زوجتك أرضعت بلبنك أخاها ، فصار ولدك ، وزوجتك أخت له ، فهل تحرم عليك من جهة أنّ أخت ولدك إما بنتك أو ربيبتك وهما محرمتان عليك ، وزوجتك بمنزلتها ، أم لا ؟ فمن قال بعموم المنزلة ، يقول : نعم ، ومن قال بالعدم ، يقول : لا . ثانيها : زوجتك أرضعت بلبنك ابن أخيها ، فصار ولدك ، وهي عمته ، وعمة ولدك حرام عليك لأنّها أختك ؛ فهل تحرم من الرضاع أم لا ؟ فمن قال بعموم المنزلة ، يقول : نعم ، ومن قال بالعدم ، يقول : لا . ثالثها : زوجتك أرضعت عمها أو عمتها أو خالها أو خالتها ، فصارت امّهم ، وأمّ عمّ وأمّ عمّة زوجتك حرام عليه ، حيث إنّها جدتها من الأب ، وكذا أمّ خال أو أمّ خالة زوجتك حرام عليك ، حيث إنّها جدتها من الأم ، فهل تحرم عليك من جهة الرضاع أم لا ؟ فمن قال بعموم المنزلة ، يقول : نعم ؛ ومن قال بالعدم ، يقول : لا . رابعها : زوجتك أرضعت بلبنك ولد عمها أو ولد خالها ، فصرت أبا ابن عمها أو أبا ابن