الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

353

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

[ المسألة 15 : ليست الإجازة على الفور ] المسألة 15 : ليست الإجازة على الفور ، فلو تأخرت عن العقد بزمن طويل ، صحت ؛ سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه ، أو لأجل التروي أو للاستشارة أو غير ذلك . جواز تأخر الإجازة عن العقد الفضولي أقول : ذكر هذا القول ، أعني عدم فورية الإجازة كثير من الأعلام ، مثل المحقق النراقي في المستند ، « 1 » وشيخنا الأنصاري في مكاسبه ، « 2 » والمحقق اليزدي في العروة ، « 3 » والفقيه السبزواري في المهذب ، « 4 » وغيرهم ، من دون ذكر مخالف في المسالة ؛ وكأنهم أرسلوه ارسال المسلمات ، بل قال في المهذب عند ذكر الأدلة : ولتسالم الأجلة ؛ وذكر سيدنا الأستاذ الحكيم ، في المستمسك ، أنّه : هو المعروف . « 5 » أدلّة المسألة 1 - العمومات الدالة على صحة عقد الفضولي بعد لحوق الإجازة ، شاملة لما إذا لحقته بالفور أو بالتراخي . 2 - سيرة العقلاء في المسألة - كما عرفت سابقا - لا فرق فيها بين الصورتين . 3 - وأحسن من جميع ذلك ، الروايات الخاصة الدالة على هذا المعنى . فقد عرفت في الأحاديث السابقة ما يدل بصراحة على ذلك ؛ مثل حديث أبي عبيدة ، « 6 » فان المفروض فيه ، أنّه زوج الولي غير الشرعي صغيرين ، فقال : أيّهما بلغ وأجاز صح ؛ والبلوغ كثيرا يتأخر .

--> ( 1 ) . المحقق النراقي ، في مستند الشيعة 16 / 180 . ( 2 ) . الشيخ الأنصاري ، في المكاسب ، ج 3 ، ص 429 ( مطبعة مؤسسة الهادي ) . ( 3 ) . السيد الطباطبائي اليزدي ، في العروة الوثقى ، المسألة 18 من مسائل أولياء العقد . ( 4 ) . السيد السبزواري ، في مهذب الاحكام . . . . . ( 5 ) . السيد محسن الحكيم ، في مستمسك العروة 14 / 491 . ( 6 ) . الوسائل 17 / 527 ، الحديث 1 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج .