الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
275
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
2 - ما عن أبي بكر الحضرمي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : يا أبا بكر ، ايّاكم والأبكار أن تزوجوهن متعة . « 1 » 3 - ما عن أبي مريم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : العذراء التي لها أب ، لا تزوج متعة إلّا باذن أبيها . « 2 » ولازم الاذن غالبا ترك النكاح كما لا يخفى . 4 - ما عن المهلب الدلال ، أنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام إلى أن قال : ولا يكون تزويج متعة ببكر . « 3 » وظاهرها البطلان ، لما ورد في صدرها فراجع . والجمع بينها وبين سائر روايات الباب التي سبق ذكرها ، وإن كان بالحمل على الكراهة إلّا أنّها تخبر عن بعض العناوين الثانوية التي لو شدد أمرها كان مآلها إلى الحرمة . ومن جميع ما ذكرنا ، يمكن الحكم بحرمتها بدون اذن الولي ، ولا أقل من وجوب الاحتياط فيها . إن قلت : قد يكون المورد موردا خاصا مطمئنا من جميع الجهات ، فلا تجري فيه حكم الحرمة . قلت : الأحكام لا تتبع الموارد الخاصة ، ولا يمكن للفقيه في أمثال المقام ، أن يجعل لكل مورد حكما ، بعد إن كان الغالب فيها الفساد . فيحكم حكما باتا للعموم وإلّا انفتح فيها أبواب الفرار عن أصل الحكم ، والقضاء عليه ، وافساده ؛ كما أن الأمر في جميع الأحكام عند العقلاء كذلك ؛ مثلا إذا قيل لا يجوز العبور عن السراج الأحمر حذرا من تصادم السيارات واختلال النظام ، لا يمكن أن يقال لم لا يجوز العبور إذا لم تكن هناك سيارة في الشارع المقابل . إن قلت : ان منعنا نكاح المتعة في هذا العصر وسدّدنا بابها مع ما ذكرت من غلبة أسباب الهيجانات الشهوية وتوفرها وارتقاء سن النكاح ، فما الحيلة للنجاة عن الوقوع في المعاصي لا سيّما للشباب ، هل هناك طريق ؟ !
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 460 ، الحديث 13 ، الباب 11 من أبواب المتعة . ( 2 ) . الوسائل 14 / 459 ، الحديث 12 ، الباب 11 من أبواب المتعة . ( 3 ) . الوسائل 14 / 459 ، الحديث 11 ، الباب 11 من أبواب المتعة .