الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
231
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
4 - كذلك لو ردّ المنكر أليمين على المدعى ، فحلف ، يثبت الحق ؛ وإن نكل سقط من الجانبين . وهذه المسائل كالمقطوع بينهم ؛ وتطلب أدلتها من أبواب القضاء . الصور السبعة وحكمها وعلى هذا الأساس نعود إلى المسألة ، فنقول - ومن الله سبحانه الهداية - فيها صور سبعة : 1 - إذا ادعت المرأة زوجية رجل أو بالعكس مع تصديق الآخر ، حكم لهما بذلك . ودليله قاعدة الاقرار . وليس لأحد الاعتراض عليهما إلّا أن يعلم كذبهما في هذا الدعوى . مضافا إلى قاعدة الحمل على الصحة . فبالنسبة إلى لزوم التزامهما بآثار الزوجية من النفقة والإرث وغيرهما ، يرجع إلى الاقرار ؛ وبالنسبة إلى أفعال مثل المواقعة وغيرها ، يحمل فعلها على الصحة مطلقا من دون فرق . والفرق بين البلدي والغريب ، كما يحكى عن بعض العامة ، مما لا وجه له . ووجوب الاشهاد ، على فتوى بعض المخالفين ، لا يكون دليلا على وجود الشاهد للبلدى دائما ، ولعل الشاهد سافر أو مات أو لا يعرف مكانه ؛ كما أنّه لا يطلب من المرأة عند إرادة تجديد النكاح ، شهود الطلاق . امّا إذا لم يصدقه الآخر ، بل أنكر مقاله ؛ فله أربع صور : 2 - تارة ، تكون للمدعى البيّنة على مدعاه ، فيحكم له به . 3 - أخرى ، لا تكون له ذلك فيستحلف المنكر فيحلف على النفي ، فتسقط الدعوى . 4 - وثالثة ، ينكل عن اليمين ، فيرجع الحاكم إلى المدعى ، فلو حلف ، ثبت الحكم له . 5 - ورابعة ، لا يحلف المدعى أيضا ، فتسقط الدعوى . أمّا إذا كان المدعى ليس له بيّنة ، والمنكر لا يحلف ، بل يرد اليمين ويقول فليحلف المدعى على دعواه ، فيطلب منه الحاكم ذلك ، فله صورتان : 6 - تارة يحلف ، فيثبت به الدعوى .