الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

232

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

7 - وأخرى لا يحلف ، فتسقط الدعوى . كل ذلك ، لأصول معلومة مضبوطة ثابتة في أبواب القضاء ممّا لا يمكن مخالفتها . يبقى الكلام في أن هذه الأحكام أحكام ظاهرية من باب فصل الخصومة ولا يوجب تغييرا في الواقع ؛ فلو كان الزوج كاذبا في دعواه أو الزوجة كاذبة ، ثم ثبت له حق بحسب الظاهر ، يكون مسؤولا عند الله . وقد ادعى الإجماع على ذلك ؛ ويدل عليه المعتبرة المعروفة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّما اقضى بينكم بالبينات والأيمان ، وبعضكم الحن بحجته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا ، فإنما قطعت له قطعة من النار . « 1 » وهذا هو مقتضى القاعدة ، لأنّ أحكام القضاء طريقته بلا إشكال عند العقلاء ، وفي الشرع . والله العالم . * * *

--> ( 1 ) . الوسائل 18 / 169 ، الحديث 1 ، الباب 2 من أبواب كيفية القضاء .