الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
223
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
الحدائق وجود القائل بالجواز لأنّه نسب المنع المشهور ، ولكن لم يعرف بذلك قائل ، ولا من نسب ذلك إلى قائل ، وقال في جامع المقاصد أنّه قطعي . « 1 » واستدل للبطلان بأمور : 1 - الإجماع ، ( وسيأتي الكلام فيه إنشاء اللّه ) . 2 - أنّه ليس معاوضة حتى يصح فيه الاشتراط ، ولذا لا يعتبر فيه العلم بصفات المعقود عليه . 3 - فيه شائبة العبادة ، والعبادات لا يدخلها الخيار . 4 - اشتراط الخيار يوجب ابتذال المرأة ، وهو ضرر عظيم عليها . 5 - قد ورد في صحيحة ابن بكير ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن سمّى الأجل ، فهو متعة ؛ وإن لم يسم الأجل فهو نكاح بات « 2 » . وعن أبان بن تغلب ، في حديث صيغة المتعة ، قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : فانّي استحيي أن أذكر شرط الأيام . قال : هو أضرّ عليك ! قلت : وكيف ؟ قال : لأنّك إن لم تشترط ، كان تزويج مقام . . . ولم تقدر على أن تطلقها إلّا طلاق السنة . « 3 » 6 - ما دل على أنّه لا يرد النكاح من عيوب خاصّة . « 4 » ولكن جميع ذلك ، قابل للنقد . أما الأول ، فسيأتي . أما الثاني ، فلان عدم جريان الاشتراط في غير المعاوضات ، أول الكلام ؛ فهو مصادرة على المطلوب . وأمّا الثالث ، فلأنّه ليس عبادة حقيقة ، وعلى فرض قبوله قد يدخل الشرط في العبادات أيضا ، كما في الإحرام . واما الرابع ، فلأنّه أخص من المدعى ، لأنّ الخيار لو كان للمرأة ، لا يوجب ابتذالها ، بل
--> ( 1 ) . السيد محسن الحكيم ، في مستمسك العروة 14 / 405 . ( 2 ) . الوسائل 14 / 469 ، الحديث 1 ، الباب 20 من أبواب المتعة . ( 3 ) . الوسائل 14 / 470 ، الحديث 2 ، الباب 20 من أبواب المتعة . ( 4 ) . راجع الوسائل 14 / 594 ، الحديث 6 و 10 ، الباب 1 من أبواب العيوب .