الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
189
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
السبزواري ، بل عن المحقق القمي الجزم بالصحة في الوكالة ؛ واختار سيدنا الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) في مصباح الفقاهة ، الصحة في جميع العقود . « 1 » وهو غريب ! . اقسام التعليق إذا عرفت ذلك ، فاعلم ؛ أنّ التعليق يتصور على أقسام وقد ذكر له شيخنا العلّامة الأنصاري في كتاب البيع ، ستة عشرة صورة ، والعمدة من بينها أربع صور : 1 - إذا كان التعليق ، على أمر متحقق الوجود في الحال أو الاستقبال . 2 - إذا كان معلقا على أمر غير معلوم الوجود ( في الماضي أو المستقبل ) ؛ وكل واحد أمّا أن يكون التعليق فيه على أمر يكون مقتضى طبيعة العقد ، أو على أمر زائد عليها . والأول ، مثل أن يقول : إن كان هذا المال لي ، فقد بعته منك . ( إذا كان ملكه له معلوما ) . والثاني ، أن يقول : إن كان هذا يوم الجمعة ، فقد زوجتك . ( إذا كان معلوما ) . والثالث ، كان يقول : إن كنت عاقلا بالغا ، فقد وكلتك . ( إذا كان عقله أو بلوغه مجهولا ) . والرابع ، أن يقول : إن قدم الحاج غدا ، فقد بعته منك . ( إذا كان قدوم الحاج غير معلوم ) . وكلّ ذلك يمكن أن يكون معلقا على أمر حالي أو استقبالي . والذي يظهر من كلماتهم ، ان جميع هذه الصور ، ليست ممّا انعقد الإجماع على بطلانه ؛ بل الإجماع المدعى في بعض الصور . استدل على بطلان التعليق بأمور وعلى كل حال فقد استدل على البطلان ، بأمور : 1 - الإجماع ، ولكن حال الإجماع في هذه المسائل معلوم . 2 - إن الإنشاء هو الإيجاد ، والتعليق في الإنشاء هو التعليق في الإيجاد ( المتحد مع الوجود ) ؛ ومن الواضح أنّ التعليق في الوجود ، لا معنى له ؛ بل أمره دائما دائر بين النفي والإثبات .
--> ( 1 ) . راجع أنوار الفقاهة ، كتاب البيع 1 / 143 . والسيد الخوئي ، في مصباح الفقاهة 3 / 70 .