الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

172

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

[ المسألة 3 : يتعدى كل من الإنكاح والتزويج ، إلى مفعولين ] المسألة 3 : يتعدى كل من الانكاح والتزويج ، إلى مفعولين . والأولى أن يجعل الزوج ، مفعولا أوّلا ، والزوجة ثانيا . ويجوز العكس . ويشتركان في أنّ كلا منهما يتعديان إلى المفعول الثاني ، بنفسه تارة ، وبواسطة من ؛ أخرى . فيقال : أنكحت أو زوجت زيدا هندا . أو أنكحت هندا من زيد . وباللام أيضا ؛ هذا بحسب المشهور والمأنوس ، وربّما يستعملان على غير ذلك وهو ليس بمشهور ومأنوس . تعدّى النكاح والتزويج إلى المفعولين أقول : قلّما تعرضوا لهذه الصيغ ؛ أمّا تعدي زوّجته إلى مفعولين ، فهو وارد في كتاب اللّه تعالى في قصة زينب : . . . زَوَّجْناكَها . . . « 1 » . وأمّا قوله تعالى : أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً . . . « 2 » بعد قوله تعالى : يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ . . . « 3 » فهو ناظر إلى الأولاد الذكور والإناث . يعني يهب كليهما لمن أراد . وأمّا تعدي الانكاح إلى المفعولين ، فقد ورد في كتاب اللّه في قوله تعالى : في قضيّة شعيب : قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ . . . . « 4 » أمّا التعدي بالباء ، فهو قوله تعالى : كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ . « 5 » وتفسيرها بقرنّاهم ، لا دليل عليه . هذا ، وقد ورد في الروايات المنقولة عن المعصومين عليهم السّلام ، ما يدل على تعدى ب‍ « ل » ؛ و « من » ؛ و « إلى » ؛ . 1 - أمّا التعدي ب‍ « ل » ؛ ففي تفسير العياشي ، عن أبي بصير ، في الرجل ينكح أمته لرجل ،

--> ( 1 ) . الأحزاب / 37 . ( 2 ) . الشورى / 50 . ( 3 ) . الشورى / 50 . ( 4 ) . القصص / 27 . ( 5 ) . دخان / 54 .