الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
155
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ فصل في عقد النكاح وأحكامه ] فصل في عقد النكاح واحكامه النكاح على قسمين : دائم ومنقطع ؛ وكل منهما يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيّين ، دالين على إنشاء المعنى المقصود ، والرضا به ، دلالة معتبرة عند أهل المحاورة . فلا يكفى مجرد الرضاء القلبي من الطرفين ، ولا المعاطاة الجارية في غالب المعاملات ، ولا الكتابة ، وكذا الإشارة المفهمة في غير الأخرس . والأحوط لزوما كونه فيهما باللفظ العربي ، فلا يجزي غيره من سائر اللغات ، إلّا مع العجز عنه ولو بتوكيل الغير . وإن كان الأقوى عدم وجوب التوكيل ، ويجوز بغير العربي مع العجز عنه . وعند ذلك لا بأس بايقاعه بغيره ، لكن بعبارة يكون مفادها مفاد اللفظ العربي بحيث تعدّ ترجمته . اعتبار الإنشاء اللفظي في النكاح أقول : لا ينبغي الشك في اعتبار الإنشاء اللفظي في الايجاب والقبول في النكاح بجميع أقسامه ، فلا يكفى مجرد الرضا الباطني ولا المعاطاة . وهذا هو المشهور ، بل صرّح في الحدائق ، بإجماع العلماء من الخاصة والعامة على توقف النكاح على الايجاب والقبول اللفظيين « 1 » .
--> ( 1 ) . المحقق البحراني ، في الحدائق الناضرة 23 / 156 .