الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
125
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
2 - ما رواه عبد اللّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يريد أن يتزوج المرأة ، أينظر إلى شعرها ؟ فقال : نعم ، إنّما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن « 1 » . 3 - ما رواه يونس بن يعقوب ، قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يريد أن يتزوج المرأة ، يجوز له أن ينظر إليها . ؟ قال : نعم ، وترقق له الثياب ، لأنّه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن « 2 » . 4 - ما رواه غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السّلام في رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد ان يتزوجها . قال : لا بأس ، إنما هو مستام فان يقض أمر يكون . « 3 » 5 - ما عن مسعدة بن اليسع الباهلي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس أن ينظر الرجل إلى محاسن المرأة قبل أن يتزوجها ، فإنّما هو مستام فان يقض أمر يكن . « 4 » والمراد بالمستام ، المشتري ؛ والسوم ، تعيين القيمة أو نفس المعاملة . وقوله : أن يقض أمر يكن ؛ ( أي يكون على بصيرة لو حصل الوفاق على الزواج ؛ أو يكون دائما مستمرا ، للعلم بما عقد عليه ) . 6 - ما عن الحسن بن السّريّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سأله عن الرجل ينظر إلى المرأة قبل أن يتزوجها . قال : نعم ، فلم يعطى ماله ؟ « 5 » . يعنى ، يعطى ماله ليحصل به شيئا غاليا . ولا شك أنّ النكاح ليس بيعا حقيقتا - بل قد يتعجب من هذا التعبير بعض الناس - بل المراد ، تشبيه النكاح به من بعض الجهات ( والتشبيه يكون مقربا من بعض الجهات ومبعدا من الآخر ) وأنّه يعطى مهرا غاليا لأنّ يتزوج بامرأة صالحة ذات الكمال الباطني والظاهري ؛ وإلّا لا معنى لاشترائها من نفسها ، مضافا إلى أنّه قد يطلقها ويعطيها مهرها ، ولا معنى للجمع بين الثمن والمثمن .
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 60 ، الحديث 7 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح . ( 2 ) . الوسائل 14 / 61 ، الحديث 11 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح . ( 3 ) . الوسائل 14 / 60 ، الحديث 8 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح . ( 4 ) . الوسائل 14 / 61 ، الحديث 12 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح . ( 5 ) . الوسائل 14 / 59 ، الحديث 4 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح .