الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

126

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

وهناك طائفة أخرى ، تدل على مجرد الجواز من دون ذكر عنوان الاشتراء . منها : 7 - عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وحفص بن البختري ، كلهم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا باس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها « 1 » . 8 - ما عن الحسن بن السّري ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يريد أن يتزوج المرأة ، يتأملها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها ؟ قال : نعم ، لا بأس أن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ، ينظر إلى خلفها وإلى وجهها « 2 » . 9 - ما عن عبد اللّه بن الفضل ، عن أبيه ، عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها ، فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟ قال : لا بأس إذا لم يكن متلذذا « 3 » . 10 - ما عن يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة ، وأحبّ أن ينظر إليها ؟ قال : تحتجز ثم لتقعد ، وليدخل فلينظر . قال قلت : تقوم حتى ينظر إليها ؟ قال : نعم . قلت : فتمشي بين يديه ؟ قال : ما أحب أن تفعل « 4 » . وهذه الروايات الأربعة ، تدلّ على جواز النظر مع اختلافها في بيان المقدار الجائز الذي سنتعرض له إن شاء الله . 11 - وهناك رواية واحدة مرسلة رواها الرضى ، في المجازات النبوية ، تدل على استحباب النظر . قال صلّى اللّه عليه وآله للمغيرة بن شعبة وقد خطب امرأة : لو نظرت إليها . فإنه أحرى أن يؤدم بينكما « 5 » . ويؤدم من الايدام ، بمعنى الموافقة بين الخصمين ( أو مطلق الموافقة ) وهذه الرواية ، تدل على استحباب النظر ، لأنّه مقدمة لتوافق الزوجين ، وهو أمر مطلوب للشارع ومقدمة المطلوب مطلوبة ، ولكن سندها ضعيف بالارسال .

--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 59 ، الحديث 2 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح . ( 2 ) . الوسائل 14 / 59 ، الحديث 3 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح . ( 3 ) . الوسائل 14 / 59 ، الحديث 5 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح . ( 4 ) . الوسائل 14 / 60 ، الحديث 10 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح . ( 5 ) . الوسائل 14 / 61 ، الحديث 13 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح .