الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
95
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
السجود عليه وكذا التيمم ، فان صدق الركاز عليها مشكل جدا ( كما سيأتي الإشارة اليه عن قريب ) . ثالثها : شمول عموم آية الخمس لها ، فان جميع ذلك داخلة في الغنيمة بالمعنى العام لشمولها كل فائدة من الفوائد والمعادن منها . ويرد عليه ان المقصود هو اثبات الخمس فيها بالخصوص حتى لا تكون المئونة خارجة منها وبغير النصاب فيها على القول باعتباره في المعدن ، ومن الواضح ان هذا الدليل غير كاف في اثبات هذا المعنى . فتحصل من جميع ما ذكرنا : ان العمدة لإثبات العموم هي صحيحة محمد بن مسلم لا غير لكنها لا يستفاد منها أزيد من الأصناف الثلاثة ( أنواع الفلزات ، أنواع العقيق والفيروزج وما أشبههما وأنواع المعادن المائعة كالنفط وشبهه ) واما ما لم يخرج عن اسم الأرض مطلقا كحجر الرحى والجص والأحجار المتخذة للبناء في أيامنا وأنواع الطين المستفاد منها للبناء والسفال والاجر وغيرهما ، فلا دليل على دخوله تحت هذا العنوان . ولعله لذلك كله ذكر في العروة الوثقى بعد ذكر ثمانية عشرة من الأنواع الثلاثة الأولى ، ما نصه : « بل والجص والنورة وطين الغسل وحجر الرحى والمغرة وهي الطين الأحمر على الأحوط وان كان الأقوى عدم الخمس فيها من حيث المعدنية » . فهذه الأمثلة الخمس داخلة في النوع الرابع الذي لا دليل على دخولها في عنوان المعدن وتدخل في عمومات أرباح المكاسب . « 1 » * * *
--> ( 1 ) - ومن هنا يظهر انه يمكن العدول عما ذكرناه من الاحتياط الواجب في التعليقة إلى الاحتياط المستحب .