الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
96
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
بقي هنا أمور 1 - لو شككنا في بعض هذه الأقسام ودخولها في عنوان المعدن وعدمه لا ينبغي الشك في كون المرجع عمومات أرباح المكاسب والغنائم بالمعنى الأعم فلا يعتبر فيه النصاب ويستثنى منه مؤنة السنة ، فان التمسك بلا عموم عند الشبهة المفهومية في المخصوص المنفصل مما لا مانع منه كما ذكر في محله ، نعم لو كان المخصص متصلا أمكن التشكيك فيه من جهة سراية الاجمال والابهام إلى العموم . هذا ولو فرض عدم عموم هناك من حيث عدم كون المعدن منفعة مستمرة ، فهل المرجع البراءة في غير ما زاد عن مؤنة السنة فيدخل المشكوك في حكم الأرباح أو لا بد من الاخذ بالاحتياط ؟ الظاهر هو الأخير ، للعلم الإجمالي بأنه لو كان داخلا في عنوان المعدن لا يستثنى منه مؤنة السنة ، ولكن يستثنى منه ما نقص عن النصاب على القول به ، ولو كان داخلا في الأرباح استثنى منه مقدار المئونة ولا يستثنى منه ما نقص عن النصاب ، ولازم العلم الإجمالي الاحتياط بين الامرين فلا يستثنى منه ما نقص من النصاب ولا مقدار المئونة فتأمل . 2 - لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة له وبين ان يكون تحت الأرض أو على ظهرها ، كل ذلك لا طلاق الأدلة ، بل صريح بعضها بالنسبة إلى الثاني فان الملاحة بل النفط والكبريت كانت في تلك الأيام في ظاهر الأرض . 3 - لا فرق بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا ذميا بل ولو حربيا ، بناء على ظهور اطلاقاتها دليلا على تعلق الخمس بنفس المعدن مطلقا ؛ فقوله : « هذا واشباهه فيه الخمس » وأمثاله ، دليل على وجود الخمس في أنواع