الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
651
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
في أيديهم من الأرض ويخرج الباقين « 1 » وكل ذلك مناف لحصول الملك كما هو ظاهر . أقول : الظاهر أن هذه الروايات معرض عنها عند الأصحاب ، لان ظاهر كلماتهم حصول الملك للمحيى من دون حاجة إلى أداء الخراج أو الطسق حتى أن ظاهر كلماتهم عدم الفرق بين المؤمن وغيره ، مضافا إلى السيرة المستمرة في حال الظهور والغيبة على عدم أداء الخراج أو الطسق من غير انكار كما لا يخفى . سلمنا لكن يمكن ان يكون الطسق من قبيل الاشتراط في ضمن إجازة التملك بالاحياء ، والاخذ منهم عند قيام الحجة من قبيل اشتراط الفسخ ، وبالجملة لا يمكن رفع اليد عن تلك الأدلة بهذه الظواهر . الثاني : [ الثانية ] هل يعتبر إذن الإمام عليه السّلام في الإحياء أم لا ؟ ظاهر عبارة كثير من الاعلام كالعلامة في التذكرة والمحقق الثاني في جامع المقاصد وصاحب التنقيح في التنقيح وغيرهم ، انه معتبر وان ذلك اجماعى . « 2 » والظاهر أنه كذلك بعد اجماعهم على أنه للإمام عليه السّلام لان من الضروري عدم جواز التصرف في ملك الا باذن أهله ، وهذا مما لا يحتاج إلى مزيد بيان . انما الكلام في أنه هل يحتاج إلى اذن خاص منهم - عليهم السلام - ؟ الظاهر عدم الحاجة هنا إلى اذن خاص ، لأنه ثبت الاذن العام من لدن عصر النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى ما بعده في ذلك في زمن الحضور فكيف بعصر الغيبة ، والشاهد عليه ما عرفت من الروايات الكثيرة الواردة في باب الأول من كتاب
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 17 ، الباب 3 من احياء الموات ، الحديث 2 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 38 ، الصفحة 11 .