الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
591
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
أبي أسامة « 1 » وما رواه عن داود بن فرقد . « 2 » هذا وقد وقع الكلام في أن هذا الحكم مختص بالأراضي أو يشمل غيره من الأموال المنقولة . حكى عن المشهور الأعم ، وقال في الجواهر ظاهر المصنف وغيره من الأصحاب ذلك . ويدل على العموم الآية الشريفة : « ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ . . . » فإنه عام يشمل المنقول وغيره - كما لا يخفى - فكذلك آية الأنفال ، وهكذا غير واحد من الأحاديث السابقة التي ظاهرها العموم وعدم اختصاص الحكم بالأراضي ، كالرواية الأولى والثانية اعني صحيحتى حفص بن البختري ومعاوية بن وهب ، فان قوله : « ما لم يوجف عليه . . . » وكذا قوله : « ما غنموا » عام يشمل الجميع . مضافا إلى مرسلة العياشي عن زرارة . نعم عنوان البحث في كثير من هذه الروايات الواردة في الباب هو خصوص الأراضي وشبهها ، ولكن اثبات الشيء لا ينفى ما عداه والقول بأنها في مقام البيان والاحتراز فيدل على المفهوم كما ترى . فالحق عدم الفرق بين المنقول وغيرها ، ويؤيده الاعتبار ، فان المسلمين إذا لم يوجفوا على شيء بخيل ولا ركاب وصالحهم الكفار على ألف دراهم أو دنانير لا وجه لشركتهم في هذا المال - كما هو ظاهر - فان الغنيمة في الواقع جابرة لشيء من مشاق القتال . * * *
--> ( 1 ) - راجع نفس المصدر ، الأحاديث 11 و 12 و 17 و 19 و 20 و 22 و 23 و 27 و 32 . ( 2 ) - راجع نفس المصدر ، الأحاديث 11 و 12 و 17 و 19 و 20 و 22 و 23 و 27 و 32 .