الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
592
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الثاني : الأرضون الموات القسم الثاني من الأنفال هو الأرضون الموات سواء ملكت ثم باد أهلها أو لم يجر عليها ملك . هكذا ذكره في الشرائع ، والكلام يقع تارة فيها حكما وأخرى موضوعا . اما من ناحية الحكم فقد ادعى شيخ الطائفة الاجماع فيها بعد ما قال : « الأرضون الموات للإمام خاصة لا يملكها أحد بالاحياء الا ان يأذن له الامام - ثم قال - وقال الشافعي من أحياها ملكها اذن له الامام أو لم يأذن ، وقال أبو حنيفة لا يملك الا باذن وهو قول مالك وهذا مثل ما قلنا . . . دليلنا : اجماع الفرقة واخبارهم وهي كثيرة . « 1 » وادعى في الغنية أيضا اجماع الطائفة عليه ، وقال في مستند الشيعة ان « كونها من الأنفال مما لا خلاف فيه ، بل في التنقيح والمسالك والمفاتيح وشرحه وغيرها الاجماع عليه » . « 2 » ويدل عليه مضافا إلى ذلك ، كثير من روايات الباب مثل ما يلي : 1 - ما في صحيحة حفص : « وكل ارض خربة وبطون الأودية فهو لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو للإمام من بعده » . « 3 » 2 - ما رواه حماد في مرسلته : « والأنفال كل ارض خربة باد أهلها . . . وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكل ارض ميتة لا رب لها » . « 4 » 3 - ما رواه سماعة قال : « سألته عن الأنفال . قال عليه السّلام : كل ارض
--> ( 1 ) - الخلاف ، كتاب احياء الموات ، المسألة 3 . ( 2 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 93 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 1 . ( 4 ) - نفس المصدر ، الحديث 4 .