الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

586

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

المفردات وابن الأثير في النهاية والطريحي في مجمع البحرين وصاحب المصباح في مصابحه ، أو بمعنى الغنيمة والهبة كما في القاموس ولسان العرب . وقد صرحوا أيضا بان النفل في الأصل بمعنى الزيادة ، ولذا يطلق على الصلوات المستحبة عنوان النافلة لأنها زيادة على الفريضة ، وعلى ولد الولد لأنه زيادة على الولد ، ومنه قوله تعالى : « وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً » « 1 » فقد وعد اللّه إبراهيم اعطاء الولد فوهبه له ، وقد زاده بولد الولد وهو يعقوب . واما اطلاقه على الغنيمة ، فلأنها كانت محرمة على الأمم السالفة ، كما قيل وقد زادها اللّه على الأمة المرحومة ، أو انها منحة من اللّه من غير وجوب ، ولكن ليعلم ان الغنيمة هنا بمعنى كل ما يحصل للمسلمين من الكفار لا خصوص ما يكون لهم بالحرب ( كما سيأتي ) وعلى كل حال فقد اختلف المفسرون في تعيين المراد من الأنفال في الآية الشريفة ( اختلافا مصداقيا لا مفهوميا فلا تنافى كلماتهم لما ذكره أرباب اللغة ) بما يربوء على سبعة أقوال أو ثمانية : 1 - انها غنائم يوم بدر . 2 - انها انفال السرايا . 3 - انها ما شذ من المشركين إلى المسلمين من عبد أو جارية من غير قتال . 4 - انها ما سقط من المتاع بعد قسمة الغنائم . 5 - انها سلب الرجل وفرسه . 6 - انها الخمس .

--> ( 1 ) - سورة الأنبياء ، الآية 72 .